الشيخ السبحاني
497
بحوث في الملل والنحل
تتّخذوا وقتاً مخصوصاً لا تكون الزيارة إلّا فيه ، كما ترى أنّ كثيراً من المشاهد ، لزيارتها يوم معين كالعيد ، وزيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم ليس لها يوم بعينه ، بل أي يوم كان . « 1 » 3 - ومنها ما ذكره أيضاً من أنّه يحتمل أن يراد أن يجعل كالعيد في العكوف عليه ، وإظهار الزينة والاجتماع وغير ذلك ممّا يعمل في الأعياد ، بل لا يؤتى إلّا للزيارة والسلام والدعاء ثمّ ينصرف عنه . وقال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي : « يحتمل قوياً أن يكون المراد أنّ اجتماعهم عند قبره صلى الله عليه وآله وسلم ينبغي أن يكون مصحوباً بالخشوع والتأمّل والاعتبار ، حسبما يناسب حرمته واحترامه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ حرمته ميتاً كحرمته حيّاً ، فلا يكون ذلك مصحوباً باللهو واللعب والغفلة والمزاح وغير ذلك ممّا اعتادوه في أعيادهم ، ثمّ عقبه بقوله : ولعل هذا مراد السبكي » . « 2 » وخامساً : إنّ الحديث بكلتا صورتيه ( وثناً - عيداً ) ضعيف . أمّا الصورة الأُولى فقد وقع في السند « سهيل بن أبي صالح » وهو ليس بالقوي في الحديث ، والحديث ليس بحجة ؛ قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقد كان اعتلّ بعلّة فنسي بعض حديثه ، وقال ابن المديني : مات أخ لسهيل ووجد عليه فنسي كثيراً من الحديث ، وقال ابن أبي خيثمة : ابن معين يقول : لم يزل أصحاب الحديث يثقون بحديثه ، وقال مرة : ضعيف . « 3 »
--> ( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . المواسم والمراسم : 71 . ( 3 ) . ميزان الاعتدال : 243 - 244 ، ونقل أقوال الآخرين في توثيقه ، فالرجل مختلف فيه جداً .